هل يخرج الإسلام قادة أم أتباعاَ؟

هل يخرج الإسلام قادة أم أتباعاَ؟


 اهلا بكم  وصباح جديد مع  مقال جديد من  موسوعة التنمية البشرية من قصص  


المشاهير وسيرة الرسول صلى الله عليه  وسلم  والان  اترككم مع الاستمتاع بالمقال .

 

يكثر الحديث فى هذه الايام حول دور الاسلام فى تربيه الابناء والشباب واستخراج 

القيادات والقدره على تربيتهم وتوفير البيئه القياديه ويستغل بعض المغرضين هذا

ويجعله مدخلا للنيل من نبينا الكريم . فهل يخرج الاسلام قاده ام  يخرج اتباعاً؟

   

الذي يظهر لنا هو أن الإسلام منهج مبني على العقيدة والقيم، فهو يوجه الإنسان

إلى حقيقة الحياة والعقيدة السليمة والسلوك القويم. اما القياده فكما نعرف هى اما 

فطريه موجوده عند الشخص منذ ولادته او انها مكتسبه من البيئه والخبرات 

والدورات فى الحياه العمليه وهذا لا يتوقف على على دين بعينه  وسنوضح  فى

 المقال التالى .

 

قبل ان نبدا لنكن متاكدين ان التنميه البشريه اساسها الاسلام والغرب اخذها 

واضاف عليها فى عصر الضعف لدى المسلمين .  


يقول النبي عليه الصلاة والسلام: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة. رواه البخاري.

ونجد هنا فى الحديث  ان الراحله هىالناقه القويه السريعه فى السير ونادره الوجود

ما بين الابل . وكذلك صفات القياده فى الناس وتوافرها . وبالنظر فى سيره الحبيب

المصطفى صل الله عليه وسلم نجد ان عدد الصحابه رضى الله عنهم وارضاهم الذين ظلت

  اسمائهم فى القلوب والتاريخ هم حوالى الفان وخمسمائه صحابى بينما زاد عدد

الصحابه مع الرسول الكريم فى حجه الوداع عن مائه الف صحابى  رضى الله عنهم .

 

ونجد ايضاً من بين الذين ارتدوا عن الاسلام بعد وفاه الرسول الكريم من كان منهم

قائدا قبل اسلامه واثناء ردته وبعد عودته للاسلام مثل عمرو بن معدى كرب 

وطليحه الاسدى و غيرهم...... 

  

ونجد  ايضا من الصحابه الكرام كأبى ذر رضى الله عنه انه لا ينطبق عليه تعريف

القيادة ولم يتولى الاماره فى عهدالرسول ولا عهد من عاش معهم من الخلفاء بعد

وفاه الرسول الكريم ونجد فى المقابل ان ابى ذر كانت لديه المواهب فى مجالات

اخرى وهى الدعوه وهدايه الناس الى الاسلام ، ولعل هذا يوضح لنا  الفرق بين 

قدره الفرد على الدعوه  الى  الله عزوجل " الداعيه الناجح" وبين من لديه القدره

على القياده والعمل فى وقت  الازمات واتخاذ القرار فى الاوقات العصيبه ،ومما 

لا يدع مجال للشك انه فى الحياة  يوجد  من يحسن مهاره معينه ولكنه لا يحسن 

الاخرى فمنهم من يحسن الدعوه الى الله  ومنهم  من يحسن القياده و من يحسن 

تحفيز الاخرين  ؛فالامه تحتاج كل هؤلاء الافراد فيها ليتكون المجتمع المتكامل .

 

نجد ان الرسول ربى الصحابه منهم القاده والجنود الذين استطاعوا ان يحكموا 

العالم فى وقت قصير لانه عرف نقاط قوه كل منهم وما وهب الله لكل منهم من

 قدرات وامكانيات  ولذلك يمكننا تقسيم المسلمين فى عهد الرسول الكريم الى :- 

 

  1. الذين كانت لديهم القدره على القياده  قبل إسلامهم، واستمرت لديهم بعد 

الإسلام وساهم الإسلام بصقلها وتوجيهها وتهذيبها وتنميتها مثل عمر بن الخطاب 

وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص وعكرمة بن أبي جهل 

وغيرهم.
 

 

2. الذين لم تكن لديهم القدره على القياده قبل الاسلام . وهؤلاء وجههم الرسول

 عليه الصلاة والسلام إلى ما يحسنون عمله مثل الدعوة أو العلم أو المجالات

 الأخرى التي  أبدعوا فيها مثل أبي ذر وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
 

 

3. الذين ولدوا ونشأوا في الإسلام. ومنهم من نشأ في المدينة المنورة وتعامل مع 

النبي صلى الله عليه وسلم بشكل مباشر فوجهه الرسول عليه الصلاة والسلام

توجيهاً قيادياً فأصبحوا قادة في الكبر. ومنهم الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير.

 في حين برز ابن العباس كعالم وداعية.


لقد صنع النبي صلى الله عليه وسلم قادة من أولئك الذين كانت لديهم القدرات القيادية 

أصلاً. أما الذي لم يحبوه الله بهذه القدرات فلم يتغير ولكن تم توجيه نشاطه إلى ما

هو متميز في عمله وإنجازه. وكان اهتمام الرسول ببعض الأطفال وتوجيهه لهم 

عاملاً هاماً في تنمية المواهب القيادية لديهم بحيث أصبح معظمهم قادة بارزين 

يحظون باحترام الأتباع..


مـوســوعـة الـتنـمـيـة الـبشـريـة  .... معــــــــــاً نصـــــل  للقـــــــــمـــــة 

نتمنى  ان تكون  قد  نال المقال اعجابكم  والان  يمكنكم  مشاركه 

المقال  لنزداد شرفاً من خلال ازرار المشاركه بالاسفل



جميع الحقوق محفوظة لــ التنمية البشرية - معاً نصل للقمة 2016 ©