البرمجة اللغوية العصبية NLP

البرمجة اللغوية العصبية NLP
البرمجة اللغوية العصبية  nlp
أولا: ما هي البرمجة اللغوية العصبية ؟
اهلا  بكم  فى مقال  جديد وصباح جديد  من موسوعة التنمية البشرية  والمهارات  الشخصية SOFT SKILLS ومقال  اكثر  من رائع  عن البرمجة اللغوية العصبية .

البرمجة في الأساس هي كيف نستخدم لغة العقل من أجل الوصول 

 دائماً إلى نتائج محددة ومطلوبة.

إن البرمجة تتضمن مجموعة من المبادئ الإرشادية والتوجهات والتقنيات التي تعبر عن السلوك الواقعي في الحياة ، وما هي بنظرية علمية ، لكنها تمنح الأفراد حرية اختيار سلوكهم وانفعالاتهم وحالاتهم البدنية الإيجابية وذلك عندما يستطيعوا فهم كيف يعمل العقل ، وهى تساعد أيضاً على إزالة القيود التي يفرضها المرء على نفسه.
                                                                                                                                                    
كما تكشف البرمجة كذلك العلاقة بين طريقة تفكيرنا ( العصبية ) وطريقة تواصلنا سواء على المستوى اللفظي أو غير اللفظي ( اللغوية ) ثم أنماط سلوكنا وانفعالاتنا ( البرمجة ).

وقد كانت البداية فى عام 1975 على يد العالمين ريتشارد باندلر 

 وجون جرايندر ، اللذان بدءا تطوير نماذج اعتمدت على كبار  الحين ، 

وكان رواد فن الاتصال فى ذلك الهدف الذي  جمعهما على ذلك

محاولة اكتشاف السبب وراء تحقيق بعض الناس التميز دون

غيرهم ثم  الوصول بعد ذلك إلى  نماذج إقتداء تسمح لأشخاص 

آخرين أن يحذو حذوهم  

ومن هذا المنطلق بدء باندلر وجرايندر فى دراسة نماذج بعض العلماء من أمثال ملتون اريكسون وفريتز برلز وفرجينيا ساتير ، ومع مرور السنين برزت أسماء أخرى ممن أسهموا في تطوير مجال البرمجة.

ولكن الأمر المحتوم هنا هو أن هذه النماذج قد شكلت بالفعل مجموعة من الأساليب الفعالة والسريعة التي تعمل على تغيير الأفكار والسلوك والاعتقادات التي كانت في السابق تحد من تطورها ، وهى التي تعرف اليوم باسم البرمجة اللغوية العصبية.

ولدى ممارسي علم البرمجة اعتقادات أو افتراضات مسبقة معينة تفيدهم في إحداث التغييرات المطلوبة في أنفسهم وفى الآخرين.

وإنك ستجد أن البرمجة اللغوية العصبية ( NLP ) تهتم كثيراً بالنتائج وتتمتع بالمرونة العالية وقلما سترانا نسعى وراء ما يجب أن ينجح ، ولكن هدفنا هو ما ينجح بالفعل.

كثيرُ من الناس يقومون بأشياء ولكن مساعيهم تبوء بالفشل لأنهم يشعرون أن ما يقوموا به لابد أن يكون هو الصواب.

وإيجازاً للقول : -
 
1- ستمدك البرمجة بدليل الإرشادات حول طريقة تشغيل عقلك .

2- ستعرفك البرمجة على عقلك اللا واعى .

3- ستوفر لك البرمجة التقنيات التي تساعدك على التغيير سواء

بحياتك أو بحياة الآخرين .

4- ستزودك البرمجة بالخريطة التي تجعلك تحقق النجاح في الحياة .

5- هذا العلم سيمنحك القوة والتمكين في فن التواصل الحقيقي 

الذي يسمح لك بفهم زملائك والتأثير عليهم ناهيك عن إحداث

تغييرات حقيقية في طريقة عملك وحياتك بمنتهى السهولة

 ويعطيك الدليل لإطلاق طاقاتك الكامنة.

ثانيا: هل البرمجة اللغوية العصبية عِلم ؟

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من تحديد معنى " العِلم "

فلكلمة العِلم معنيان: -

المعنى الأول:

هو المعرفة ( Knowledge ) بمعناها الواسع .

كعِلم الإنسان بأن الشمس قد طلعت أو عِلمه بأخبار الناس وأحوالهم .

المعنى الثاني:

هو العلم ( Science ) بالمعنى العلمي الدقيق .

كعلم الكهرباء والذرة.

وما نريده هنا هو العِلم بالمعنى الأخير ، أي المعنى العلمي الدقيق .

ولكن يبقى السؤال:

ما هو العِلم بالمعنى الدقيق ؟ أيْ كيف نعرف أن شيئاً ما هو عِلم أم لا ؟

استثارت هذه المسألة اهتمام الفلاسفة والعلماء والمفكرين منذ زمن بعيد ووضعوا حدوداً أو خطوطاً فاصلة بين ما هو عِلمي وغير علمي ، واختلف هؤلاء العلماء والمفكرون في تلك الحدود التي تميز بين ما هو " عِلم " و ما هو " غير عِلم " ، لذلك ترى مثلاً أن هناك من يعتبر " عِلم النفس " عِلماً ، ومَن يعتبره ليس بعِلم.

فمثلاً يعتبر جون كورسو ( John F. Crso ) وهو عالم نفس ، إن عِلم النفس نجح في أن يتخذ موقعاً بين العلوم " بالمعنى العلمي الدقيق " ، بل يذهب أكثر من ذلك إلى اعتبار عِلم النفس ضمن " العلوم الطبيعية " ، وحجته في ذلك أن علم النفس يتبع المنهج " العلمي " الذي يتلخص في الخطوات الخمسة التالية:

1- اختيار مشكلة أو قضية معينة.

2- صياغة فرضية حول هذه القضية.

3- إجراء اختبارات مقننة وجمع البيانات منها.

4- تنظيم وتحليل هذه البيانات بالطرق الإحصائية المعروفة.

5- تقويم النتائج وتعميمها.

لكننا من ناحية أخرى نجد رأياً مخالفاً لواحد من أكبر المفكرين في العصر الحديث وهو كارل بوبر ( Karl Popper ) ، حيث يضع كارل بوبر حداً صارماً للتميز بين ما هو " علمي " أو " غير علمي " ، وهو:

إن النظرية تعتبر عملية في حالة واحدة فقط وهي أن تكون قابلة للنفي أو الدحض refutability or) (falsifiability ، وليس قبولها للإثبات ، فعندما تُطرح نظرية ما " نظرية س مثلاً " فإن معيار قبولها ليس قابليتها للإثبات ، ولكن على العكس من ذلك هو قابليتها للنفي والدحض.

فإما أن نثبت النظرية أو تنهار إذن هذه نظرية علمية.

2- عندما تأخذ نظرية التحليل النفسي لفرويد:

نجد أنه يمكن إثباتها في حالات كثيرة أو قليلة ، ولكن ليس هناك طريقة لدحضها أي ليست هناك طريقة لإثبات فشلها ، وبالتالي فهي ليست نظرية علمية حسب معيار بوبر.

الحقيقة أن بوبر استشهد بنظرية فرويد ونظرية أدلر في عِلم النفس أيضاً ونظرية كارل ماركس في الاقتصاد ، وأوضح أن كل النظريات ليست علمية لأنها غير قابلة للنفي أو الدحض كما هي الحال في النظرية النسبية ، ويضيف بوبر أن النظريات الثلاث: فرويد وأدلر وماركس هي أقرب إلى التنجيم منها إلى عِلم الفلك.

أي أنها تقع خارج دائرة العِلم بالمعنى الدقيق.

فإذا كان عِلم النفس حسب معيار بوبر ليس عِلماً فمن الأولى ألا تكون

 البرمجة اللغوية العصبية NLP عِلماً ، وإذا كان لعِلم النفس منهجاً محدداً يجعل البعض منه عِلماً فإنه 

ليس للبرمجة اللغوية العصبية nlp مثل هذا المنهج العِلمي.

إن أقصى ما تدَّعيه البرمجة اللغوية العصبية NLP هو:



أنها تعطي نتائج ملموسة ، وأن منهجها هو منهج نفعي ( Pragmatic ) ، لذلك فإن الأمانة والمسؤولية تقتضيان أن يقوم ممارسو ومدربو البرمجة اللغوية العصبية بالامتناع عن القول بأنها عِلم ، والتأكيد على أنها مهارة وفن.


ثالثا:علاقةالبرمجةاللغويةالعصبيةبالعلوم الأخرى : -

تأخذ البرمجة اللغوية العصبية NLP مفاهيم و نماذج من عدد من حقول المعرفة الإنسانية مثل: -

1- عِلم النفس.

2- عِلم وظائف الأعضاء.

3- الطب النفسي.

4- عِلم الأعصاب.

5- عِلم الأحياء.

6- نظرية النظم.

وغير ذلك.

ولا ضير في أن تأخذ البرمجة اللغوية العصبية NLP من كل الحقول المعرفية والعلمية ، فالعلوم مترابطة يتصل بعضها ببعض ، ولكن هناك نقطتا ضعف في علاقة البرمجة اللغوية العصبية بالمجالات الأخرى:

النقطة الأولى : -

إن طريقة البرمجة اللغوية العصبية في الإفادة من العلوم الأخرى 

هي انتقائية ، تأخذ بعضاً منها وتغفل البعض الآخَر.

النقطة الثانية : -

إن كثير من المشتغلين في البرمجة اللغوية العصبية يفتقدون المعرفة العميقة بتلك المجالات ، كما يفتقدون مواكبة ما يستجد في النظريات والاكتشافات الإنسانية.

مثل : -

1-  ذلك التطور الذي حصل في نظرية التعلُّم ، فقد كانت النظرية السلوكية سائدة منذ أوائل القرن العشرين ثم تلا ذلك سيادة النظرية المعرفية حتى عام (1990) ، ثم ظهرت النظرية البنائية في العقد الأخير من القرن الماضي ، وبالرغم من أن النظرية البنائية أقرب إلى مبدأ " الخبرة الذاتية " من غير من النظريات إلا أن كثيراً من العاملين في حقل البرمجة اللغوية العصبية ما زال يركز على النظرية السلوكية " بافلوف سكنر " والنظرية المعرفية " الجشتالت التعليم التوليدي ".

2-  هو ما استعارته البرمجة اللغوية العصبية NLP من نظرية النظم واعتمدته في أدبياتها ، نعني به نموذجي توتي Tote، الذي اقترح " مللير " من وجهة نظر النظم يَعتبر نموذج توتي بالياً حيث قطعت هندسة التحكم والنظم أشواطاً بعيدة في تطورها وتقدمها ، ولكن ما زالت الغالبية من مدربي البرمجة اللغوية العصبية متمسِّكين بنموذج توتي الذي عفا عليه الزمن.

والخلاصة : -

ما زالت البرمجة اللغوية العصبية NLP مفيدة ، وتؤدي نتائج ، إلا أن ذلك لا يمنع من نقد جوانب الضعف فيها ، كما لا يمنع ذلك من تسليط الضوء على الأزمة التي لا يستطيع تجاوزها إلا مَن يتوفر لديه أمران أساسيان.

الأول : -  معرفة عميقة بالمناهج العلمية الدقيقة.

الثاني : -  مهارات ذات مستوى عالي يستطيع معها أن يوظف نماذج البرمجة اللغوية العصبية ليحقق النتائج الإيجابية المطلوبة. 
والان: برايك هل البرمجة اللغوية العصبية علم ام فن ومهارة ؟

رايـــك  يهمنــــــا.... 

مـوســوعـة الـتنـمـيـة الـبشـريـة  .... معــــــــــاً نصـــــل  للقـــــــــمـــــة 

نتمنى  ان تكون  قد  نال المقال اعجابكم  والان  يمكنكم  مشاركه 

المقال  لنزداد شرفاً من خلال ازرار المشاركه بالاسفل

نتشرف  بتفاعلكم  معنا  وتواصلكم  معنا  من خلال الموقع .

للتواصل  مع المدرب  الرائع / 

جميع الحقوق محفوظة لــ التنمية البشرية - معاً نصل للقمة 2016 ©